حول هذه المدونة

أحب الناس الذين يفاجؤني بتصرفاتهم وظهورهم الصادم في حياتي كما لو أنّهم الموت. تعجبني الفترات الفاصلة بين لقاء وآخر مع البشر، الكتب التي قرأتها، بشكل عام تعجبني الكتب سواء قرأتها أم لا، والأشياء التي لا استطيع تصورها. أحب ضجيج الأوراق الجافة تحت الأقدام، العدم، تعذيب المجتمع للفرد، نقد الأفكار الجمعية حتى لو كانت صائبة. أحب الناس الذين يتنقلون بين الأماكن بسرعة كما لو أنهم الكترونات. يعجبني الأشخاص الذين يتقبلون بنوع من الفرح حقيقة أنهم لا يفهمون الأشياء الغريبة. أحب حدائق لندن، ونهر التايمز في المساء بعد أن اخذت فرجينا وولف قرارها، وفي الصباح أحب الطيور التي تتصارع في جواري. أحب ألوان الحجر في حلب القديمة. يعجبني المجانين الذين يركضون في كل مكان كما لو أنّ لديهم خبر مهم على الجميع معرفته، في الحقيقة أحب المجانين سواء اخبرونا بشيء أم لا. أنا أحب الأشخاص الذين يسافرون بمفردهم، والذين يخففون الحمل عن الحياة بتبسيطهم للأمور ولا ينجرفون مع المد والجزر وأيضاً الناس الذين يعيشون ضمن مفهوم اللاجدوى. والناس الذين في كتب همنغواي وهم يركضون اتجاه المخاطر. يعجبني عندما يكتب شخص في كل مرة عن حدث بانفعال كما لو أنّ المواقف الأكثر عاطفية شيئاً يحدث كل يوم وساعة، أيضاً عندما يكتب شخص ما كما لو أنّ كل شيء يتآمر ليحدث ضده بشكل شخصي. أحب الأشخاص الذين يودعون بعضهم بجملة ”إلى اللقاء“ رغم أنّهم في الحقيقة لا يعرفون متى سيحصل أو إن كان سيحصل من الأساس. يعجبني مالا افهمه، ما يبدو غير مكتمل، والأشياء غير الواقعية مثل السباحة في المستنقعات مع الخوف من المستنقع، ففي داخلي مخاوف نموذجية كما لو كنت مدينة حدودية تتوقع أن تتعرض لهجوم في أي لحظة.